responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 243


قوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ) المؤمنون 91 - .
قوله تعالى : ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ) - الطور 35 - .
ومعنى هذا انه معترف به من الله تعالى ، والأخذ به أخذ بالقرآن .
ولا أطيل هنا باستعراض وذكر الآيات القرآنية الكريمة التي تدعو إلى التفكر في ملكوت الله وخلقه ، واستخدام قوى العقل وقواعده للوصول إلى معرفته تعالى التي هي أصل الدين الأصيل وأساسه الركين المتين .
وعليه لا مناقشة من الطرف الآخر في الاعتماد على العقل والرجوع اليه .
ولكن - وبعد هذا العرض غير الموجز إلى حد ما - ليست هذه المسألة هي الجوهر في موضوع الخلاف .
وإنما القطب المركزي الذي تدور حوله رحى الخلاف على مدى هذه الأجيال المتعاقبة ، هو :
لو تعارض ما يدركه العقل مع ما يظهر من خبر الواحد المفيد للعلم ماذا نعمل ؟
الذي أراه أن العمل : هو الجمع بينهما .
وذلك لأن خبر الواحد المفيد للعلم ، مفيد للعلم بصدوره لا بدلالته ، فهو قطعي الصدور ظني الدلالة .
ودليل العقل المثبت لوحدانية الذات الإلهية - الوحدانية المستلزمة لنفي الرؤية للزومها التجسيم قطعي الدلالة .
وعليه يصبح التعارض في الحقيقة بين دلالة العقل اليقينية ودلالة الخبر الظنية .
ولأن الظن لا يعارض اليقين نرفع اليد عن ظهور الخبر بتأويله بما يتمشى وأصل التوحيد ، فنجمع بين الأخذ به والأخذ بالعقل .
وكذلك في تفسير الآيتين المتعارضتين ظاهرا كآية البصر الدالة على نفي الرؤية

243

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست