أبو الخطاب وابن عقيل الحنبليان وغيرهما إلى عدم جواز العمل به في أصول الدين ( 1 ) . ومن هذا العرض المقتضب لحجية خبر الواحد في أصول الاعتقاد ننتهي إلى نتيجة ، هي من أدلتنا في اثبات حجية العقل في أصول الدين ، وهي : لان حجية خبر الواحد في أصول الدين انما اعتبرت لافادته العلم - بسبب تلقي الأمة له بالقبول ، أو لسبب آخر وليست لأنه حديث أو سنة فقط . فإذا ، المناط في الدليل الذي يعتمد عليه ويرجع اليه في اثبات العقيدة هو أن يفيد العلم ( اليقين ) . ولأن دليل العقل - هو الآخر - يفيد العلم يكون أيضا مما يرجع اليه ويعتمد عليه في اثبات قضايا العقيدة . ثم إن الإمام أحمد ( رض ) اعتمد العقل دليلا في اثبات حجية خبر الواحد ، فقد جاء في ( مختصر المنتهى ) لابن الحاجب في مسألة جواز التعبد بخبر الواحد ما نصه : وقال احمد والقفال وابن سريج وأبو الحسين البصري بدليل العقل . يعني أن جواز التعبد بخبر الواحد دليله العقل . وهذا دليل آخر على حجية العقل ، وله أهميته لأنه يثبت حجية أصل الخبر ، فلو لم ينهض دليل العقل باثبات حجيته على رأي الإمام أحمد لم يفدنا تلقي الأمة له بشئ لأنه تلق لما ليس بحجة . وإذا لم يكن العقل الذي هو دليل حجية خبر الواحد حجة لا يكون خبر الواحد حجة من طريق أولى . ان القرآن الكريم استخدم دليل العقل في اثبات أصول الدين في مثل : - قوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ) - الأنبياء 22 - .