التعارض بين الآية الأولى النافية والآية الثانية المثبتة فكان منه أن طرح هذين الاحتمالين . والشئ الطبيعي والذي ينبغي أن يتبع منهجيا في المناقشة : هو أن يناقش من يريد مناقشة دلالة الآية على نفي الرؤية في : 1 - ظهور ( تدركه ) في الاطلاق ، وظهور ( الأبصار ) في العموم ، بابطال الدليل العقلي المؤيد لهما والمؤكد عليهما . 2 - لا يرفع اليد عن الاطلاق والعموم بالاحتمال ، لأنه ما من ظهور الا وفي مقابله احتمال ، والا كان نصا لا ظاهرا ، وانما ترفع اليد عن الظهور بظهور أقوى منه ، أي أظهر منه . وكلا الأمرين لم يكونا منه ( أعني الأشعري ) . 3 - وناقش القاضي المعتزلي الاستدلال بآية ( إلى ربها ناظرة ) على إثبات الرؤية بقوله : فان قال : فقد قال الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ففي هذا اثبات الرؤية . قيل له : لم يقل ناظرة بالبصر . وقد يكون الناظر ناظرا على وجوه : بان يكون مفكرا . ومنتظرا للرحمة . وطالبا للرؤية . فهو محتمل إذا ، ولا يترك به ما لا يحتمل . وتأويله : منتظرة لرحمة ربها ، وناظرة إلى ثوابه ونعيمه في الجنة ، على ما روي عن