responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 238


( إلى ربها ناظرة ) التي هي عمدة أدلة المثبتين .
واليك طرفا منها :
1 - ناقش أبو الحسن الأشعري حمل النافين آية ( لا تدركه الأبصار ) على أن ( لا تدركه ) مطلقة بمعنى أن الأبصار لا تدركه في الدنيا وفي الآخرة ، وعلى أن كلمة ( الأبصار ) فيها عامة لأنها جمع محلى بأل ، فتشمل أبصار جميع مخلوقاته من غير استثناء .
فقال : فان قال قائل : فما معنى قوله ( لا تدركه الأبصار ) ؟ .
قيل له :
يحتمل أن يكون : لا تدركه في الدنيا ، وتدركه في الآخرة ، لأن رؤية الله تعالى أفضل اللذات ، وأفضل اللذات يكون في أفضل الدارين .
ويحتمل أن يكون الله عز وجل أراد بقوله ( لا تدركه الابصار ) يعني لا تدركه أبصار الكافرين المكذبين ، وذلك أن كتاب الله يصدق بعضه بعضا ، فلما قال في آية ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ، وقال في آية أخرى ( لا تدركه الأبصار ) علمنا أنه إنما أراد أبصار الكفار لا تدركه [1] .
والذي يمكن أن يلاحظ عليه هو :
ان ظهور ( لا تدركه ) في الاطلاق واضح .
وكذلك ظهور كلمة ( الأبصار ) في العموم .
ولكن الأشعري طرح الاحتمالين اللذين ذكرهما ليثر غبار الشك أمام الاستدلال بالآية على نفي الرؤية من باب إذا تطرق الاحتمال بطل الاستدلال .
والذي حدا به إلى ذلك هو قرينة النقل ( الأحاديث الظاهرة في الدلالة على وقوع الرؤية يوم القيامة ) .
ولأنه فسر آية ( إلى ربها ناظرة ) في هدي تلك الأحاديث بالرؤية .
فأراد أن يرفع



[1] الإبانة 15 .

238

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست