responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 220


ولعل مرادهم غير ما نعني به من حلول الاعراض في محالها [1] .
ومثلما رأينا في موضوع الاتحاد أن من الصوفية من فسر الفناء بما لا يتنافى وأصل التوحيد الخالص .
وأن منهم من شط عن المزار وهام في فيافي القفار .
كذلك الشأن هنا حذو النعل بالنعل .
فالسهروردي وأمثاله كان فناؤهم هناك ، وكذلك هو هنا فناء وحدانيا .
والحلاج وأضرابه كان فناؤهم في الموضوعين غير وحداني ، فقد غلا ( هنا ) الحلاج ونادى بالحلول الذي قال به بعض المسيحيين من قبل ، وزعم أن الإله قد يحل في جسم عدد من عباده .
أو بعبارة أخرى : إن اللاهوت يحل في الناسوت .
وقال قولته المشهورة التي كانت من أسباب تعذيبه حتى الموت ، وهي : ما في الجبة الا الله [2] .
واستدل المتكلمون على بطلان الحلول بأنه مستحيل على الواجب تعالى ، لأن الحال في الشئ يحتاج اليه فيلزم امكانه ، والا امتنع حلوله [3] .
قال الامام أمير المؤمنين ( ع ) : حد الأشياء كلها عند خلقه إياها ، إبانة لها من شبهه ، وإبانة له من شبهها ، فلم يحلل فيها ، فيقال : هو فيها كائن [4] .
ويلتقي حلول الحلاج بالحلول المسيحي فيما ذهب اليه بعض النصارى من أن الكلمة كانت تداخل جسم المسيح ( ع ) أحيانا فتصدر عنه الآيات من إحياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص ، وتفارقه في بعض الأوقات فترد عليه الآلام والأوجاع [5] .



[1] قواعد العقائد 450 .
[2] المعجم الفلسفي : مادة : حلول .
[3] التحقيق التام 88 .
[4] توحيد الصدوق 42 .
[5] الملل والنحل 1 / 227 .

220

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست