responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 219


والحلول في واقعه - امتداد آخر لفكرة ( الفناء ) الصوفية . فقد قال بعض الصوفية بجواز حلول الله تعالى في قلوب العارفين .
وكما ظهرت فكرة الاتحاد في سلوكهم وأدبهم انعكست فكرة الحلول هي الأخرى - على سلوكهم وظهرت في شعرهم .
ومنه قول بعضهم :
قد كان يطربني وجدي فأقعدني * عن رؤية الوجد من في الوجد موجود والوجد يطرب من في الوجد راحته * والوجد عند حضور الحق مفقود ومنه قول رابعة العدوية :
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي فالجسم مني للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي ومنه قول الحلاج :
سكنت قلبي وفيه منك أسرار * فليهنك الدار بل فليهنك الجار ما فيه غيرك من سر علمت به * فانظر بعينك هل في الدار ديار وقول الآخر :
أنت بين الشغاف والقلب تجري * مثل جري الدموع من أجفاني وتحل الضمير جوف فؤادي * كحلول الأرواح في الأبدان ليس من ساكن تحرك الا * أنت حركته خفي المكان وكما قلنا في سابقه لا بد من الحيطة في إصدار الحكم عليهم بالتأكد من اعتقادهم فكرة الاتحاد الباطل ، نقول هنا : كذلك لا بد من التأكد من أنهم يعتقدون فكرة الحلول الباطل .
وممن احتاط لهذا ودرأ الحد بالشبهة النصير الطوسي ، قال : وذهب بعض الصوفية إلى جواز حلوله في قلوب أوليائه .

219

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست