responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 218


والفكرة الحلاجية هذه - كما ترى - متأثرة ومن غير ريب بفكرة الاتحاد المسيحي التي قال بها أكثر اليعاقبة ، فقد زعم أكثر اليعقوبية أن المسيح جوهر واحد ، أقنوم واحد ، الا أنه من جوهرين .
وربما قالوا : طبيعة واحدة من طبيعتين .
فجوهر الإله القديم ، وجوهر الانسان المحدث ، تركبا تركيبا كما تركبت النفس والبدن فصارا جوهرا واحدا ، أقنوما واحدا ، وهو انسان كله وإله كله .
فيقال :
الانسان صار إلها ، ولا ينعكس ، فلا يقال : الإله صار إنسانا .
كالفحمة تطرح في النار فيقال : صارت الفحمة نارا ، ولا يقال :
صارت النار فحمة .
وهي في الحقيقة لا نار مطلقة ولا فحمة مطلقة ، بل هي جمرة [1] .
وهذه هي الفكرة التي شجبها القرآن الكريم وكفر من قالوا بها ، قال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا : ان الله هو المسيح ابن مريم ) - المائدة 72 - .
نفي الحلول الحلول :
هو قيام موجود بموجود آخر على سبيل التبعية ، وبشرط امتناع قيامه بذاته .
ومعنى قيد ( على سبيل التبعية ) أن تكون الصلة بين الحال والمحل صلة تبعية كالصلة بين الجسم ومكانه ، أو بين العرض والجوهر .
وهو ما يعرف بالحلول الوضعي بمعنى أن يكون المحل موضعا للحال .
والمراد بقيد ( بشرط امتناع قيامه بذاته ) عدم استقلالية الحال . أي أن وجود الحال مرتبط بوجود المحل ارتباطا تبعيا كارتباط وجود العرض بوجود الجوهر .



[1] الملل والنحل 1 / 226 .

218

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست