responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 216


وان لم يبقيا موجودين بأن انعدما معا ، ووجد شئ ثالث غيرهما أيضا لا اتحاد هنا لان المعدوم لا يتحد بالمعدوم .
وإن انعدم أحدهما وبقي الآخر ، فلا اتحاد بينهما أيضا لان المعدوم لا يتحد بالموجود .
أما الدليل على استحالة اثباته لغيره فكما يقرره الشيخ المفيد بقوله : ان الواجب لو اتحد بغيره لكان ذلك الغير إما واجبا أو ممكنا :
فإن كان واجبا لزم تعدد الواجب ، وهو محال .
وإن كان ممكنا فالحاصل بعد الاتحاد إن كان واجبا صار الممكن واجبا ، وإن كان ممكنا صار الواجب ممكنا ، وكلاهما خلاف المفروض ، وباطل .
فثبت بطلان اتحاد الباري بغيره [1] .
ولأننا نعلم أن للتصوف لغته الخاصة التي تسمى ب ( الإشارات ) تدور في محاورات الصوفية شفهيا وتحريريا .
وفحوى هذه اللغة : انهم لا يريدون بالألفاظ الخاصة التي يستعملونها مداليلها اللغوية أو ظواهرها الاستعمالية ، وانما يرمزون بها إلى معان خاصة ذات مدلولات خاصة قد تعارفوا وتواضعوا عليها .
لا نقوى على اتهامهم بالقول بالاتحاد الباطل الا إذا لمسناه واضحا في لغتهم وببيانهم .
وممن احتاط في المسألة الفاضل المقداد ، قال : فان عنوا غير ما ذكرناه فلا بد من تصوره أولا ثم يحكم عليهم ، وان عنوا ما ذكرناه فهو باطل قطعا [2] .
والذي يظهر من تصريحات بعضهم : انهم لا يعنون بالفناء الاتحاد المحال .



[1] النكت الاعتقادية 396 .
[2] النافع ليوم الحشر 36 .

216

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست