responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 215


سبحانه وتعالى على العبد فيغلب كون الحق سبحانه وتعالى على كون العبد [1] .
ويقصد السهرودي بتعريفه هذا ما عناه بعضهم بتعريفه ( الاتصال ) من أنه أن لا يشهد العبد غير خالقه ولا يتصل بسره خاطر لغير صانعه [2] .
ونلمس انعكاس هذه الفكرة ليس على سلوكهم فقط ، وانما حتى في أدبهم الشعري ، ومنه :
قول الحلاج :
أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته أبصرتنا قول ابن الغارض :
من لي باتلاف روحي في هوى رشأ * حلو الشمائل بالأرواح ممتزج لم أدر ما غربة الأوطان وهو معي * وخاطري أين كنا غير منزعج فالدار داري وحبي حاضر ومتى * بدا فمنعرج الجرعاء منعرجي قول الآخر :
قد تحققتك في السر فناجاك لساني فاجتمعنا لمعان وافترقنا لمعاني ان يكن غيبك التعظيم عن لحظ عياني فلقد صيرك الوجد من الأحشاء داني والاتحاد غير معقول ، أي أنه مستحيل في نفسه .
ولأنه مستحيل في نفسه يستحيل اثباته لغيره .
والدليل على استحالته في نفسه : ان الشيئين المتحدين - بعد فرض اتحادهما - إن بقيا موجودين فلا اتحاد بينهما ، لأنهما - والحالة هذه - اثنان متمايزان لا واحد .



[1] عوارف المعارف 363 .
[2] م . ن 359 .

215

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست