أما في جانب الخير فكظهور جبرئيل ( ع ) ببعض الاشخاص والتصور بصورة اعرابي ، والتمثل بصورة البشر . وأما في جانب الشر فكظهور الشيطان بصورة انسان حتى يعمل الشر بصورته ، وظهور الجن بصورة بشر حتى يتكلم بلسانه . فكذلك نقول : ان الله تعالى ظهر بصورة اشخاص . ولما لم يكن بعد رسول الله ( ص ) شخص أفضل من علي ( ع ) وبعده أولاده المخصوصون ، وهم خير البرية ، فظهر الحق بصورتهم ، ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم . فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم . وإنما أثبتنا هذا الاختصاص لعلي ( ع ) دون غيره ، لأنه كان مخصوصا بتأييد إلهي من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الاسرار ، قال النبي ( ص ) : أنا أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر . وعن هذا كان قتال المشركين إلى النبي ( ص ) وقتال المنافقين إلى علي ( ع ) . وعن هذا شبهه بعيسى بن مريم ( ع ) فقال النبي ( ص ) : لولا أن يقول الناس فيك ما قالوا في عيسى بن مريم ( ع ) لقلت فيك مقالا [1] . 2 - الصوفية : قالوا : إن الله اتحد بالعارفين [2] . والاتحاد عندهم يعني وصول العارف إلى مرحلة الفناء التي يريدون بها فناء العارف في الله وفناءه عما سوى الله . وهذه المرحلة أعلى مقامات النفس عندهم . وعرفه العارف السهروردي بقوله : الفناء المطلق : هو ما يستولي من أمر الحق