قديمة يلزم منه صيرورة القديم محلا للحوادث . وإذا ثبت قدمها ، لزم منه تعدد القدماء ، وهو محال ، لأنه يتنافى والوحدانية . وفي توحيد الصدوق [1] : عن الحسين بن خالد : قال : سمعت الرضا علي بن موسى ( ع ) يقول : لم يزل الله تبارك وتعالى عليما قادرا حيا سميعا بصيرا . فقلت له : يا ابن رسول الله إن قوما يقولون : إنه عز وجل لم يزل عالما بعلم وقادرا بقدرة وحيا بحياة وقديما بقدم وسميعا بسمع وبصيرا ببصر . فقال ( ع ) : من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شئ . ثم قال ( ع ) : لم يزل الله عز وجل عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا . والإمام الرضا ( ع ) يشير بقوله : ( ليس من ولايتنا على شئ ) إلى ما أشير اليه في حديث أبان بن عثمان الأحمر : قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( ع ) أخبرني عن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا ؟ قال : نعم . فقلت له : ان رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : ان الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة . فغضب ( ع ) ، ثم قال : من قال ذلك ودان به فهو مشرك ، وليس من ولايتنا على شئ ، ان الله تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصيرة قادرة [2] . وعرف قولهم هذا بأنه قول المعتزلة .