القران الكريم ، وطبقها في استدلاله على وجود الله ووحدانيته وكماله المطلق وعظمته المتفردة . ومن الطريف ان ينقل الشيخ محمود بعض آي القرآن ذات المنهج العقلي في الاستدلال ولا يلتفت إلى ذلك [1] . وعلى هذا النهج القرآني سار أهل البيت ( ع ) ، وما أعظم ما قاله الامام أمير المؤمنين ( ع ) يثني على أهل البيت في التزامهم هذا المنهج القرآني القويم ، قال : عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فان رواة العلم كثير ورعاته قليل . وما جاء من أحاديث منسوبة إلى الرسول أو الصحابة تنهى عن الخوض في مثل هذه المشكلات فهي إما موضوعة ومكذوبة عليهم ، أو أنها جاءت وفق متطلبات المرحلة . الاتصاف الاتصاف أو علاقة الصفة بالذات من المسائل الكلامية التي تثار منهجيا في موضوع الصفات الثبوتية . فيتساءل : ما معنى اتصاف الذات بالصفة ؟ هل هناك شيئان : ذات وصفة ؟ ! . . أو شئ واحد ؟ ! . وعلى تقدير أنهما شئ واحد : ما معنى وحدتهما ؟ ! . ومثار هذا التساؤل : هو إذا كانت الذات بسيطة بكل معنى البساطة ، وواحدة بكل معنى الوحدة ، فما معنى أن يقال : اتصاف الذات بالصفة ؟ . . أو ( الله عالم ) و ( الله قادر ) . . والخ .
[1] ينظر : كتابه ( التفكير الفلسفي في الاسلام ) تحت عنوان : ( مذهب السلف ) .