responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 189


وعز : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) .
فكان يسمع قوله من لم يعرفه ومن لم يعلم ما عنى الله به ورسوله ( ص ) ويحفظ ولم يفهم .
وليس كل أصحاب رسول الله ( ص ) كان يسأله عن الشئ ويستفهمه ، كان منهم من يسأل ولا يستفهم حتى لقد كانوا يحبون أن يجئ الاعرابي أو الطاري أو الذمي فيسأل حتى يسمعوا ويفهموا .
ولقد كنت أنا أدخل كل يوم دخلة فيخليني معه أدور فيها معه حيثما دار ، علم ذلك أصحابه أنه لم يصنع ذلك بأحد غيري ، ولربما أتاني في بيتي ، وإذا دخلت عليه منازله أخلاني وأقام نساءه ، فلا يبقى أحد عنده غيري .
كنت إذا سألت أجابني ، وإذا سكت وفنيت مسائلي ابتدأني .
وما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة ، الا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بيدي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وأين نزلت وفيم نزلت إلى يوم القيامة [1] .
على أننا يجب علينا أن لا ننسى هنا قيمة العقل وقدسية التفكير في الاسلام وتأكيد القرآن الكريم على ذلك بشكل عادت معه هذه الظاهرة من سماته البارزة وشاراته الواضحة .
وهكذا دعوة تتنافى وما استنتجه الشيخ محمود من وجوب الاستسلام والتوقف .
لأننا إذا التزمنا منهج الاستسلام أسلمنا إلى مخالفة القرآن الكريم في دعوته إلى استعمال العقل ، والى التفكر والتدبر .
والعقلانية ليست وليدة الفلسفة ولا علم الكلام وانما هي طبيعة البشر التي أقرها



[1] تحف العقول 136 - 138 .

189

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست