responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 188


وقد أخبر الله جل وعز عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بأحسن الهيئة فقال : ( إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ) .
ثم تفرقوا من بعده وبقوا واختلفوا وتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب فولوهم الأعمال والأحكام والقضاء ، وحملوهم على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا .
وقد علمت أن الناس مع الملوك اتباع الدنيا ، وهي غايتهم التي يطلبون الا من عصم الله .
فهذا أحد الأربعة .
والثاني :
رجل سمع من رسول الله ( ص ) شيئا ووهم فيه ولم يحفظه على وجهه ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده يعمل به ويقول : أنا سمعته من رسول الله ( ص ) .
ولو علم الناس أنه وهم لم يقبلوه .
ولو علم هو انه وهم لرفضه ولم يعمل به .
فهذا الثاني .
والثالث :
رجل سمع من رسول الله ( ص ) أشياء أمر بها ثم نهى عنها وهو لم يعلم النهي ، أو نهى عن شئ ثم أمر به ولم يعلم الأمر ، حفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ .
فلو علم الناس ( وهو ) أنه منسوخ لرفضه الناس ورفضه هو .
فهذا الرجل الثالث .
والرابع :
رجل لم يكذب على الله وعلى رسوله ، يبغض الكذب خوفا من الله وتعظيما لرسوله ( ص ) ، ولم يتوهم ، ولم ينس ، بل حفظ ما سمع فجاء به على وجهه لم يزد فيه ولم ينقص ، حفظ الناسخ وعمل به والمنسوخ ورفضه .
فان أمر الرسول ( ص ) مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ، يكون من رسول الله ( ص ) الأمر له وجهان ، عام وكلام خاص مثل القرآن ، وقد قال الله جل

188

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست