القدر المتيقن من الحجية . 3 - مرحلة البناء العلمي : وكانت هذه في العصر العباسي . على أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا على مستوى واحد من حيث الوثاقة والمعرفة . والوثيقة التي خلفها لنا الامام أمير المؤمنين في الاعتماد على نقلة الحديث من الصحابة ، ورسم فيها المنهج الذي ينبغي أن يتبع في الأخذ عنهم هي خير ما يعتمد عليه ويستند اليه ويلتزم به . وهي : قال له سليم بن قيس : إني سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد يتحدثون بأشياء من تفسير القرآن والأحاديث والروايات عن رسول الله ( ص ) ، ثم سمعت منك تصديق ذلك ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن والأحاديث والروايات عن رسول الله ( ص ) يخالفونها فيكذب الناس متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : قد سألت فافهم الجواب ، إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله ( ص ) في حياته كذبا كثيرا حتى قام خطيبا فقال : ( أيها الناس قد كثر علي الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ) ، وكذلك كذب عليه بعده . إنما أتاك بالحديث أربعة ليس لهم خامس : 1 - رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله ( ص ) متعمدا . ولو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : قد صحب رسول الله ( ص ) ورآه وسمع منه ، فأخذوا منه وهم لا يعرفون حاله .