responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 125


واستشهدوا بقوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) .
إذ من المعلوم أنه لم يسمع الا هذا الذي نقرأه [1] .
وتعقبهم الفخر الرازي بالرد ، فقال : أطبق العقلاء على أن الذي قالوه جحد للضروريات ، ثم الذي يدل على بطلانه وجهان :
الوجه الأول أنه إما ان يقال إنه تكلم بهذه الحروف دفعة واحدة أو على التعاقب .
فإن كان الأول لم يحصل منها هذه الكلمات التي نسمعها ، لأن التي نسمعها حروف متعاقبة ، فحينئذ لا يكون هذا القرآن المسموع قديما .
وإن كان الثاني فالأول لما انقضى كان محدثا لأن ما ثبت عدمه امتنع قدمه ، والثاني لما حصل بعد عدمه كان حادثا .
والوجه الثاني : ان هذه الحروف والأصوات قائمة بألسنتنا وحلوقنا ، فلو كانت هذه الحروف والأصوات نفس صفة الله تعالى لزم أن تكون صفة الله وكلمته حالة في ذات كل أحد من الناس .
واحتجوا على قولهم بان كلام الله تعالى مسموع بدليل قوله تعالى ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ، وهذا يدل على أن كلام الله مسموع .
فلما دل الدليل على أن كلام الله قديم وجب أن تكون هذه الحروف المسموعة قديمة .
والجواب :
ان المسموع هو هذه الحروف المتعاقبة ، وكونها متعاقبة يقتضي أنها حدثت بعد



[1] انظر : الملل والنحل 1 / 106 - 107 .

125

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست