responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 109


وكذلك حددت وعينت الروايات الزمان الذي يقع فيه البداء وهو ( ليلة القدر ) .
ففي ( الكافي ) عن حمران : أنه سأل أبا جعفر ( ع ) عن قول الله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ؟
قال : نعم ، ليلة القدر ، وهي في كل سنة ، في شهر رمضان ، في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) ، قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل : خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ، ولله فيه المشيئة .
واستدرك السيد الطباطبائي هنا معلقا على قوله ( المحتوم ) لدفع ما قد يتوهم من أن المراد به المحتوم بالمعنى المصطلح الذي ذكرناه ، قال : قوله : ( فهو المحتوم ولله فيه المشيئة ) أي أنه محتوم من جهة الأسباب والشرائط ، فلا شئ يمنع عن تحققه الا أن يشاء الله ذلك [1] .
وفي ( تفسير علي بن إبراهيم ) تفسيرا للآية ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) قال : عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة ، فإذا أراد أن يقدم شيئا أو يؤخره ، أو ينقص شيئا ، أمر الملك أن يمحو ما يشاء ثم أثبت الذي اراده .
قلت : وكل شئ هو عند الله مثبت في كتاب ؟ .
قال : نعم .
قلت : فأي شئ يكون بعده ؟ ! .
قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء تبارك وتعالى .



[1] الميزان 18 / 134 .

109

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست