responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 108


وبقرينية هذه القرينة يكون الملحض من مضمون الآية : أن لله سبحانه في كل وقت وأجل كتابا ، أي حكما وقضاء ، وأنه يمحو ما يشاء من هذه الكتب والاحكام والأقضية ، ويثبت ما يشاء ، أي يغير القضاء الثابت في وقت فيضع في الوقت الثاني مكانه قضاء آخر .
لكن عنده بالنسبة إلى كل وقت قضاء لا يتغير ولا يقبل المحو والاثبات ، وهو الأصل الذي يرجع اليه الأقضية الأخر ، وتنشأ منه ، فيمحو ويثبت على حسب ما يقتضيه هو [1] .
وكما حددت وعينت روايات أهل البيت القضاء الذي يقع فيه البداء ، وهو القضاء الموقوف ، حددت وعينت القضاء الذي يصدر منه البداء ، فنصت على أنه القضاء الذي استأثر به الله تعالى ، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه .
ففي ( عيون أخبار الرضا ) : أن الرضا ( ع ) قال لسليمان المروزي :
رويت عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إن لله عز وجل علمين :
علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء .
وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه ( 1 ) .
وفي ( بصائر الدرجات ) : عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن لله علمين :
علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء .
وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، ونحن نعلمه ( 3 ) .
وهذا القضاء أو العلم هو ما سمته الآية الكريمة ب ( أم الكتاب ) .



[1] الميزان 11 / 376 . ( 2 ) البيان 409 عن عيون أخبار الرضا : باب 13 مجلس الرضا مع سليمان المروزي . ( 3 ) البيان 410 عن البحار : باب البداء والنسخ 2 / 136 ط كمباني .

108

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست