responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 100


لا يجوز عليه أن يدخر شيئا .
وعليه : فما أبدعه وأوجده هو المقدور .
ولو كان في علمه تعالى ومقدوره ما هو أحسن وأكمل مما أبدعه نظاما وتركيبا وصلاحا لفعله ( 1 ) .
وهذا - كما ترى - مغالطة منه ، ذلك أن القدرة على فعل القبيح ليست من القبيح .
والمسألة فيما أرى - لا تحتاج إلى مزيد مناقشة بأكثر من هذا الرد المختصر .
العلم المراد بالعلم هنا العلم الحضوري ، فإنه تعالى عالم بذاته علما حضوريا لحضور ذاته عند ذاته .
وهو عالم كذلك بجميع المعلومات .
اثبات صفة العلم له :
استدل المتكلمون لاثبات صفة العلم لله تعالى بما يرى ويشاهد في مخلوقاته من إحكام في الصنع ، وحكمة في الخلق ، ونظام في التكوين ، حيث قالوا : إن الافعال المتقنة والمنتظمة لا تصدر إلا عن عالم .
وهذا من البداهة في مقام الوضوح .
واستدل الحكماء بما حاصله :
ان جميع الممكنات هي معلولة له تعالى إما ابتداء وإما بالواسطة . ولأنه تعالى يعلم ذاته - وهي علة جميع الممكنات - فهو يعلم بها جميعا ، لأن العلم بالعلة يستلزم العلم بالمعلول .

100

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست