نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 69
وروى أحمد بن ميمون في فضائل علي وكذلك الرافعي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أول شخص يدخل الجنة فاطمة بنت محمد ، ومثلها في هذه الأمة مثل مريم في بني إسرائيل ) [1] . وهذا الحديث فيه إشارة إلى اختصاص كل واحدة منهما بعالمها الخاص . وروى محب الدين الطبري والسيوطي عن ابن عساكر بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أربع نسوة سيدات سادات عالمهن : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وأفضلهن عالما فاطمة ) [2] . وهذا الحديث في عين ذكر التفصيل في السيادة بين العوالم نص على أفضلية فاطمة على غيرها من النساء من حيث العالم ، وهذا كاف في الدلالة على المطلوب . ونقل ابن شهر آشوب عن عائشة وغيرها عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يا فاطمة أبشري فإن الله اصطفاك على نساء العالمين وعلى نساء الاسلام وهو خير دين ) [3] . كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام : واستنادا إلى الأحاديث السابقة وغيرها ذهب جمع من أعلام أهل السنة إلى أن الزهراء عليها السلام أفضل من بقية النساء ، وفي هذا يقول شهاب الدين الآلوسي في تفسير الآية الدالة على اصطفاء مريم على نساء العالمين ما يلي : ( والمراد من نساء العالمين قيل جميع النساء في سائر الاعصار ، واستدل به على أفضليتها على فاطمة وخديجة وعائشة رضي الله تعالى عنهن ، وأيد ذلك بما أخرجه ابن عساكر في أحد الطرق عن ابن عباس إنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية امرأة فرعون ) ، وبما أخرجه ابن أبي شيبة عن مكحول وقريب منه ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده ، ولو علمت أن مريم ابنة عمران ركبت بعيرا ما فضلت عليها أحدا ) ، وبما أخرجه ابن جرير عن فاطمة صلى الله تعالى على أبيها وعليها وسلم أنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم : ( أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم البتول ) ، وقيل المراد نساء عالمها فلا يلزم منه أفضليتها على فاطمة رضي الله تعالى عنها . ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر من طريق مقاتل عن الضحاك ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إنه قال : ( أربع نسوة سادات عالمهن : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم ، وأفضلهن عالما فاطمة ) ، وما رواه الحرث بن أسامة في
[1] كنز العمال : ج 12 ، ص 110 ، ح 34334 . [2] ذخائر العقبى : ص 44 ، والدر المنثور : ج 2 ، ص 23 . [3] مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 104 ، عنه البحار : ج 43 ، ص 36 .
69
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 69