responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 70


مسنده بسند صحيح لكنه مرسل : ( مريم خير نساء عالمها ) ، وإلى هذا ذهب أبو جعفر رضي الله تعالى عنه وهو المشهور عن أئمة أهل البيت ، والذي أميل إليه أن فاطمة البتول أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات من حيث أنها بضعة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بل ومن حيثيات أخر أيضا ، ولا يعكر على ذلك الاخبار السابقة لجواز أن يراد بها أفضلية غيرها عليها من بعض الجهات وبحيثية من الحيثيات وبه يجمع بين الآثار ، وهذا سائغ على القول بنبوة مريم أيضا إذ البضعية من روح الوجود وسيد كل موجود لا أراها تقابل بشيء ، وأين الثريا من يد المتناول ، ومن هنا يعلم أفضليتها على عائشة . . . ) .
ثم قال : ( وبعد هذا كله الذي يدور في خلدي أن أفضل النساء فاطمة ثم أمها ثم عائشة ، بل لو قال قائل إن سائر بنات النبي صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأسا ، وعندي بين مريم وفاطمة توقف نظرا للأفضلية المطلقة ، وأما بالنظر إلى الحيثية فقد علمت ما أميل إليه ، وقد سئل الامام السبكي عن هذه المسألة فقال : الذي نختاره وندين الله تعالى به أن فاطمة بنت محمد صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم أفضل ثم أمها ثم عائشة ، ووافقه في ذلك البلقيني ) [1] .
وكلام الآلوسي فيه تحوير وتحريف لرأي السبكي ، فإنه لا دلالة في عبارة السبكي على الأفضلية المقيدة بالحيثية التي ذهب إليها الآلوسي ، بل هي أفضلية مطلقة وليس فيها أي إشارة للتقييد ، بل لو كان في عبارة السبكي عبارة : ( ولا أعدل ببضعة رسول الله أحدا ) كما هو منقول عن ابن أبي داود ، فليس في ذلك دلالة على الأفضلية المقيدة بل هو دليل أورده في المقام لا أكثر .
كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام :
ويقول السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره الشريف ) في كتابه الذي ألفه في خصوص هذا الموضوع .
( وقد وافقنا في تفضيلها جمهور من المسلمين ، وصرح به كثير من المحققين ، ونقل ذلك عنهم غير واحد من العلماء الباحثين المتتبعين ، كالمعاصر النبهاني حيث قال في أحوال الزهراء من كتابه الشرف المؤبد ما هذا لفظه : وصرح بأفضليتها على سائر النساء حتى على السيدة مريم كثير من العلماء والمحققين ، منهم التقي السبكي ، والجلال السيوطي ، والبدر الزركشي ، والتقي المقريزي ، قال : وعبارة السبكي حين سئل عن ذلك : الذي نختاره وندين به أن فاطمة بنت محمد أفضل ، قال : وسئل عن مثل ذلك ابن أبي داود فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( فاطمة بضعة مني ) ولا أعدل ببضعة رسول الله أحدا ، ونقل المناوي هذا عن جمع من السلف فراجع ) [2] .



[1] روح المعاني : ج 2 ، ص 137 - 138 .
[2] الكلمة الغراء : ص 62 .

70

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست