responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 395


وروي عن علي عليه السلام أنه قال : ( إيانا عني ، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه . . . ، وفي حديث وصف علي عليه السلام ، ( مضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا ومشهودا ) والمراد من الشهيد المعنى المعروف ، ومن المستشهد المطلوب منه الشهادة ، كان الله أمره بها وطلبها منه ، ومن المشهود الذي يشهد قتله الخلائق والملائكة كما في قوله تعالى : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ، وفي حديث ذكر الشهيد ( وهو من مات بين يدي نبي أو إمام معصوم أو قتل في جهاد سائغ ) ، قيل سمي بذلك لان ملائكة الرحمن تشهده ، فهو شهيد بمعنى مشهود ، وقيل لان الله وملائكته شهود له في الجنة ، وقيل لأنه ممن استشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وآله على الأمم الخالية ، وقيل لأنه لم يمت كأنه شاهد أي حاضر ، أو لقيامة بشهادة الحق في الله حتى قتل ، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة ، فهو فعيل بمعنى فاعل .
والشهيد من أسمائه تعالى ، وهو الذي لا يغيب عنه شيء ، والشاهد : الحاضر ، وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل ، فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم ، وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير ، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد ) [1] .
جواب الشبهة :
ودفعا لهذا الاعتراض نقول :
أما أولا : فإن الآيات القرآنية التي جاءت فيها كلمة الشهيد بمعنى الشاهد لم تكن خالية عن القرائن المحفوفة باللفظ والمحددة للمراد ، والآيات السابقة شاهد صدق على ذلك ، أما كثرة استعمال اللفظ في معنى فإنه لا يجعل ذلك المعنى هو الظاهر والمراد من اللفظ مع عدم وجود القرينة ، فدعوى استظهار إرادة معنى الشاهد على الشيء من كلمة الشهيد غير تامة .
نعم ذهب العلامة الطباطبائي في الميزان إلى استظهار معنى الشاهد من كلمة الشهيد في قوله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) [2] ، ولكن هذا الاستظهار يخالف ظهور مكاتبة عبد الله بن جندب للامام الرضا عليه السلام ، ونحن نذكرها بطولها لما فيها من المعاني الجليلة ، ولما فيها من الرد على بعض الجهلة الذين أنزلوا أهل البيت من مقاماتهم ، واعتبروا القول ببعضها من الغلو .
فقد قال علي بن إبراهيم في قوله : ( الله نور السماوات والأرض ) - إلى قوله - ( والله بكل شيء عليم ) [3] : فإنه حدثني أبي ، عن عبد الله بن جندب ، قال : كتبت



[1] مجمع البحرين : ج 3 ، ص 77 - 82 .
[2] الآية 69 من سورة النساء ، وراجع تفسير الميزان : ج 4 ، ص 407 .
[3] الآية 35 من سورة النور .

395

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 395
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست