responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 396


إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأل عن تفسير هذه الآية ، فكتب إلي الجواب : ( أما بعد ، فإن محمدا كان أمين الله في خلقه ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام ، وما من فئة تضل مائة به وتهدى مائة به إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة ، نحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا - والحجزة النور - وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا ، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ، ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا .
نحن نور لمن تبعنا ، وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شيء ، وبنا فتح الله الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم الله عشب الأرض ، وبنا أنزل الله قطر السماء ، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان ، مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح ، المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ( المصباح في زجاجة ) من عنصرة طاهرة ( الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ) لا دعية ولا منكرة ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسه نار ) القرآن ( نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم ) ، فالنور علي عليه السلام يهدي الله لولايتنا من أحب .
وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه منيرا برهانه ظاهرة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل أولياءنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات ، نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ونحن أولاد الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وآله .
ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ) - يا محمد - ( وما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) ، قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ، ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل ، أن أقيموا الدين ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) كما قال الله : ( ولا تتفرقوا فيه وإن كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) من الشرك ، من أشرك بولاية علي عليه السلام ( ما تدعوهم إليه ) من ولاية علي عليه السلام يا محمد ( فيه هدى ويهدي إليه من ينب ) من يجيبك إلي بولاية

396

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست