نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 364
أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده ) [1] . والفهر : الحجر قدر ما يدق به الجوز ونحوه ، وقيل : هو حجر يملا الكلف ، وقيل : هو الحجر مطلقا [2] . ولكن ( فضل الله ) وفي أكثر من مناسبة أخذ يشكك فيما هو موجود في نهج البلاغة باعتبار أن رواياته مرسلة ، ومن ذلك ما قاله في الشريط المسجل : ( نهج البلاغة من حيث المصطلح الفقهي ليس كتابا مسند [3] ، فالشريف الرضي جمعه باختياراته ، وكتبوا مصادر نهج البلاغة مثل عبد الزهراء الخطيب وجماعة ، وتوجد فيه روايات تصحح ، وتوجد فيه روايات لا تصحح ، ولذا الفقهاء لا يعتبرون نهج البلاغة ، . . . لكن إذا جئنا إلى نهج البلاغة إلى كل حديث حديث فإننا نحتاج حتى نستدل به إلى ملاحظة سنده [4] وهذا كل علمائنا يقولون به وليس أحد دون آخر ، فالشريف الرضي هو الذي رواه وهو لم يروه مسندا ، فنحن عندنا أحاديث كثيرة غير مسندة ، الخصال للصدوق مثلا [5] ، تحف العقول فيه أحاديث ولكنها غير مسندة ، ولذا يقولون لك هذه مراسيل يعني لا نعرف من هو الراوي ، ولذا يكون ( يجب ) أن نبحث عن الراوي ) . الاعتماد على ما يشكك فيه ! ولو أردنا أن نسير وفق الأساس الذي انتهجه ( فضل الله ) فإنه لا يصح له الاستناد ، والاعتماد على هذه الرواية لأنها مرسلة ، ولو رجعنا إلى مصادرنا التي ذكرت هذه الرواية فإنها جميعا قد أوردتها على نحو الارسال أيضا كما ذكرها الكليني والمسعودي [6] أما نصر بن مزاحم ، فقد روى عن عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي ، وأضاف : وحدثني رجل ، عن عبد الله بن جندب ، عن أبيه بالحديث [7] ، وفي السند ضعف في عمر بن سعد فهو مجهول إلا بناء على قبول أسانيد كامل الزيارات ، وجندب والد عبد الله مهمل ولكنه كان من أصحاب الامام الصادق عليه السلام ، فلا يتصور إدراكه لأمير المؤمنين عليه السلام ، فالرواية بناء على هذا مرسلة أيضا . أما المصادر الواردة عن طريق العامة فلا يصح الاستدلال بها لضعفها السندي .
[1] نهج البلاغة : ص 373 ، الكتاب 14 . [2] لسان العرب : ج 5 ، ص 66 . [3] وهو من زلة اللسان ، لان هذا يعد من مصطلحات علم الدراية . [4] وهذا منه غريب من ادعائه بأن مبناه قبول الخبر الموثوق به ، ولكن يبدو أنه عندما لا يستسيغ أمرا يعمل بمبنى خبر الثقة ، وعندما يروق له يتذرع بأن مبناه هو الخبر الموثوق به ! [5] يبدو أن هذا من زلة اللسان أيضا ، لان كتاب الخصال من حيث المجموع أكثر رواياته مسندة وليس ككتاب تحف العقول الذي كل أحاديثه مرسلة . [6] راجع الكافي : ج 5 ، ص 39 ، ح 4 . مروج الذهب : ج 2 ، ص 731 . [7] وقعة صفين : ص 203 .
364
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 364