نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 363
نعم يتوقف إنكار إمكانية المناقشة على دعوى التواتر الذي يوجب العلم ، فلا يبقى معه مجال للانكار والمناقشة . والظاهر أنه ليس ثمة ما يشير إلى تواتر الرواية بخصوص الاعتداء بالضرب ) [1] . ويجاب عن هذه المزاعم بالآتي : 1 - ذكرنا في فصل دخول بيت الزهراء أن تحديد موضوع النزاع بضرب الزهراء عليها السلام يتنافى مع تشكيكات صاحبه حول دخول البيت وإحراقه . 2 - إنه سعى إلى تعويم كلام كاشف الغطاء بالخلط بين عدم تقبل خصوص لطم الوجه المستلزم للمس يد الأجنبي وبين مطلق الضرب من غير تفصيل بين أنواعه ، فلاحظ قوله : ( بل يناقش في مدى صحتها أو الوثوق بها ، وفي خصوص الاعتداء بالضرب تحديدا ) ، وقوله : ( وخير شاهد يدعم ما أقول هو موقف الشيخ كاشف الغطاء الذي استبعد وقوع الضرب على الزهراء عليها السلام ) ، وقوله : ( والظاهر أنه ليس ثمة ما يشير إلى تواتر الرواية بخصوص الاعتداء بالضرب ) . 3 - أنه تغافل عن بقية أنواع الاعتداء في كلامه وهي أهمها مثل كسر الضلع وإسقاط الجنين ، وتطرق إليها بشكل ملتو ، فهو من جهة لا يذكر كسر الضلع وإسقاط الجنين في جملة كلامه عند تحديد موضع النزاع ويضع نقاطا ( . . ) في كلامه بعد قوله : ( أو انتهاك حرمة علي عليه السلام ) ، ثم يقول بعد ذلك : ( . . . بل يناقش في مدى صحتها أو الوثوق بها ، وفي خصوص الاعتداء بالضرب تحديدا ، لا في غيره من مظاهر الاعتداء الأخرى ) ، من غير أي تعرض لمسألة كسر الضلع وإسقاط الجنين . فإن كان يقصد من ( مظاهر الاعتداء الأخرى ) ما يشمل كسر الضلع وإسقاط الجنين فهذا حجة عليه ، لان إسقاط الجنين لم يكن ليحصل لولا ضربهم للزهراء عليها السلام ، وهل يفرق في صدق الضرب بين كونه باليد أو السوط أو برفسة الرجل أو باللكز بنعل السيف ؟ ! أعينونا أيها المتبحرون في اللغة العربية ! أما إن كان قاصدا لغير لذلك فهذا شكل من أشكال التدليس وتشويه الحقيقة . جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد : أما إذا كان مقصود الشيخ كاشف الغطاء - على سبيل الفرض - هو قبح ضرب المرأة بمطلق أنواع الضرب سواء لطم الوجه المستلزم للمس يد الأجنبي أو غيره كضربها بالسوط وبالتالي إنكار ضرب الزهراء عليها السلام بجميع أنواع الضرب باعتبارها واحدة من النساء ، فإنه يمكن الجواب عن هذا الكلام بأمور : 1 - إن الأساس الذي اعتمد لتثبيت هذه العادة هو ما جاء في نهج البلاغة من قول أمير المؤمنين عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين : ( ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن