نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 232
ككونه شجاعا أو كريما سخيا مع أنه جبان أو بخيل ، وهو كذب حرام . نعم ورد النهي عن النياحة في جملة من الاخبار ، ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما الجزع ؟ قال : ( أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه ) . إلا أنها ضعيفة السند بأبي جميلة المفضل بن صالح على طريق ، وبه وبسهل بن زياد على طريق آخر . . . فتحصل أن النياحة الصحيحة أمر جائز ولم تثبت كراهته فضلا عن حرمته ) [1] . وقال الشيد محمد حسن النجفي : ( ولعله من جواز البكاء يستفاد جواز النوح عليه أيضا لملازمته له غالبا ، مضافا إلى الاخبار المستفيضة حد الاستفاضة المعمول بها في المشهور بين أصحابنا ، بل في المنتهى الاجماع على جوازه إذا كان بحق ، كالاجماع على حرمته إذا كان بباطل ، وروي ( أن فاطمة عليها السلام ناحت على أبيها ، فقالت : يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه ) كما روي عن علي عليه السلام : ( أنها قبضت من تراب قبر النبي صلى الله عليه وآله فوضعتها على عينها ثم قالت : ماذا على المشتم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا . . . وعن الصادق عليه السلام في الصحيح أنه قال : ( قال أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ) ، وقد يستفاد منه استحباب ذلك إذا كان المندوب ذا صفات تستحق النشر ليقتدى بها . وعن النبي صلى الله عليه وآله ( لما انصرف من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ، ولم يسمع من دار عمه حمزة ، فقال صلى الله عليه وآله : لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة وينوحوا عليه ويبكوا ، فهم إلى اليوم على ذلك ) إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الصريحة في المطلوب ) [2] . وقد روى ابن سعد عن ثابت بن أنس أنه قال : ( لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله جعل يتغشاه الكرب ، فقالت فاطمة : واكرب أبتاه ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : ( ليس على أبيك كرب بعد اليوم ! فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله قالت فاطمة عليها السلام : يا أبتاه ! أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ! جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ! إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! من ربه ما أدناه ، قال : فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام : يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ؟ ) [3] .
[1] التنقيح في شرح العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، ج 9 ، ص 229 ، والموجود في التنقيح هو : ( إلا أنها ضعيفة السند بأبي جميلة مفضل بن عمر ) ، ولعله من سهو القلم ، فإن أبا جميلة كنية المفضل بن صالح الضعيف ، أما المفضل بن عمر فهو ثقة على رأي السيد الخوئي وكنيته أبو عبد الله . راجع معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 286 ، 292 ، 303 . [2] جواهر الكلام : ج 4 ، ص 365 . [3] الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 405 ط دار احياء التراث العربي .
232
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 232