نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 231
الايراد السادس : ذهب فقهاء الامامية إلى أن البكاء على الميت جائز بل راجح في بعض الأحيان ، وفي هذا يقول السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي : ( يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافيا للرضا بقضاء الله ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الاخبار جواز البكاء على الأليف الضال ، والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) [1] . وقد اتفق جميع المراجع على هذا الحكم ، وسيأتي أن للامام الخميني تعليقا على بعض فقرات النص السابق . وذكر السيد الخوئي في أبحاثه الفقهية أدلة جواز البكاء على الميت بقوله ( ثالثا ) : ( الاخبار الواردة في أن النبي صلى الله عليه وآله بكى على إبراهيم وقال : ( تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ) ، وبكى صلى الله عليه وآله أيضا على جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة ، وكذلك بكت الصديقة عليها السلام على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أبيها ( صلوات الله عليه وآله ) ، وبكى علي بن الحسين عليه السلام على شهداء الطف مدة مديدة بل عدت الصديقة الطاهرة وزين العابدين عليهما السلام من البكائين الخمسة لكثرة بكائهما ، بل ورد الامر بالبكاء عند وجدان الوجد على الميت في رواية الصيقل ، فراجع ) [2] . وكذلك ذهب الفقهاء إلى جواز النوح على الميت ، وفيه يقول السيد اليزدي : ( يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب وما لم يكن مشتملا على الويل والثبور ) [3] . والمسألة موضع اتفاق فيما بين المحشين على العروة الوثقى من المراجع العظام ، والمراد بالنوح هو رثاء الميت والبكاء عليه ، ويتحقق عادة باجتماع الافراد حول النائح والنائحة ، وقد قال السيد الخوئي في أدلة جوازه : ( للأصل والسيرة ، كما تقدم في المسألة السابقة - أي البكاء على الميت - ، ولان النياحة لو كانت محرمة لوصلت إلينا حرمتها بالتواتر ، بل ورد أن فاطمة الزهراء عليها السلام ناحت على أبيها صلى الله عليه وآله ، وأوصى الباقر والصادق عليهما السلام بأن يقيم عليه النياحة في منى عشر سنوات . . . نعم ذهب أبو حمزة والشيخ ( قدس سرهما ) إلى حرمة النياحة ، وادعى الشيخ الاجماع عليها في مبسوطه ، إلا أن هذه الدعوى غير قابلة التصديق منه ( قدس سره ) حيث أن جواز النياحة مما يلتزم به المشهور ، فكيف يقوم معه الاجماع على حرمتها ؟ ! ولعله أراد بالنياحة النياحة المرسومة عند العرب ، ولا إشكال في حرمتها لاشتمالها على الكذب ، حيث كانوا يصفون الميت بأوصاف غير واجد لها في حياته
[1] العروة الوثقى : ج ، ص 447 ط مكتبة دار الارشاد . وج 1 ص 329 ط مكتب وكلاء الامام الخميني ، المسألة 1 من فصل في مكروهات الدفن . [2] التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 9 ، ص 226 . [3] العروة الوثقى : ج 1 ، ص 448 ط مكتبة دار الارشاد . و ج 1 ص 329 ط مكتب وكلاء الامام الخميني ، المسألة 2 من فصل في مكروهات الدفن .
231
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 231