نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 29
المؤمنين ، فالبعوضة : أمير المؤمنين ، وما فوقها : رسول الله " [1] ! فعلى أي وجه يمكن أن يحمل هذا الكلام ؟ ! - عند قوله تعالى : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " [2] . قال القمي : " البحران : علي وفاطمة ، والبرزخ : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين " [3] . وفي هذا الكلام الأخير بالخصوص ، وفي أصل الموضوع - وهو التفسير بالباطن - عامة ، قال الشيخ محمد جواد مغنية بالحرف الواحد : " ونسب إلى الشيعة الإمامية أنهم يعتقدون بأن المراد بالبحرين : علي وفاطمة ، وبالبرزخ : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وباللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين . وأنا بوصفي الشيعي الإمامي أنفي هذه العقيدة عن الشيعة الإمامية على وجه الجزم والإطلاق . وإنهم يحرمون تفسير كتاب الله تفسيرا باطنيا " [4] . فهذا رد لهذه الرواية ولسائر ما في هذا التفسير وغيره من الباطن . وليست هي كلمة محمد جواد مغنية وحده ، بل من تتبع ما قرره أهل العلم من الأصوليين وجد أنها كلمة إجماع عندهم ، فإلى هذا ذهب الشيخ المفيد ، وعلم الهدى الشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والعلامة الطبرسي ، والشيخ محمد جواد البلاغي ، والسيد الخوئي
[1] تفسير القمي 1 : 35 ، والآية من سورة البقرة 2 : 26 . [2] الرحمن 55 : 19 - 22 . [3] تفسير القمي 2 : 344 . [4] التفسير الكاشف 7 : 208 - 209 . نعم ، القرآن " باطنه عميق " لكنه ليس مشاعا لأماني الغارقين في الخيال ، ودون إثبات صحة هذه الروايات خرط القتاد ! !
29
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 29