نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 28
السلف من خمس طرق ، لا طريق واحد ! ! وغير هذا كثير ذكرنا منه نماذج في كتابنا ( ابن تيمية حياته . . عقائده ) الذي صدر حديثا . - ومرة أخرى رأى ابن تيمية أن خصما له يحتج لمذهبه برواية الطبري في تفسيره ، فقال ابن تيمية في الرد عليه : " إذا كان في بعض كتب التفسير التي ينقل فيها الصحيح والضعيف ، مثل : تفسير الثعلبي والواحدي والبغوي ، بل وابن جرير وابن أبي حاتم ، لم يكن مجرد رواية واحد من هؤلاء دليلا على صحته " [1] . ومثل هذا الكلام يرد في حق من يذهب إلى تصحيح كل ما جاء في تفسير القمي ، بحجة أن القمي قد وثق مشايخه ، فيرد عليه : أ - إن توثيق القمي لمشايخه لا يعد توثيقا لسائر رجال السند . ففي تفسير البسملة في أول كتابه تجد في أسانيده : عمرو بن شمر ومفضل بن عمر ، وكلاهما متهم بالكذب [2] . ب - إن تفسير القمي قد ضم في مروياته روايات لا تستقيم مع القرآن ولا مع اللغة ولا مع الأصول ، ولا يمكن حملها على أي محمل ، فمن ذلك : - عند قوله تعالى : " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها " قال القمي في رواية ذكر إسنادها : " إن هذا مثلا ضربه الله تعالى لأمير
[1] منهاج السنة 4 : 80 . [2] عمرو بن شمر : " ضعيف جدا ، زيد أحاديث في كتب جابر بن يزيد الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملبس " . رجال النجاشي : 287 / 765 . مفضل بن عمر : " فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به ، وقيل : إنه كان خطابيا ، ذكرت له مصنفات لا يعول عليها " . رجال النجاشي 416 / 1112 .
28
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 28