نام کتاب : حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 72
من هذه النواقص بآية التطهير . على أن الآية تثبت عدم نسيان النبي للقرآن ، والاستثناء ليس اثبات لنسيانه انما هو لبقاء قدرة الله على اطلاقها ، نظير قوله تعالى في أهل الجنة : * ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) * ( 1 ) . * ويجاب عن الآية الثالثة : بحملها على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالاستقلال لا يعلم المنافقين ، فالله يريد أن ينفي علم النبي بالمنافقين بعرض علمه تعالى ، اما ان الله أعلمه بأسمائهم فالآية لا تنفيه ، بل هو مثبت بآيات أخرى وأحاديث متعددة ، وكيف لا يعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمنافقين ، وكان يعلم خبر السماء والأرض ؟ ! وكيف لا يعلمهم وكان بعض صحابته يعلمهم كما هو معروف عن حذيفة ( 2 ) ؟ ! هذا إضافة إلى تصريح أهل البيت ( عليهم السلام ) بعلمهم التفصيلي للمنافقين ظاهرهم وباطنهم ( 3 ) . ومعلوم ان ما علمه الأئمة ( عليهم السلام ) علمه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالأولوية وقد تقدم قريبا أن علمه علمهم ( عليهم السلام ) . * ويجاب عن الآية الرابعة : بأنها واضحة في إرادة التفريق بين حالتين ، الحالة الأولى قبل إعطاء الله الروح الآمرية ، والحالة الثانية بعد هذا العطاء ، لذا جاء قوله تعالى : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) * قبل هذه الآية . نعم الآية لا تشير إلى زمن اعطائه الروح الآمرية قبل النبوة أم بعدها وتقدم مفصلا أنها قبل النبوة ، بل في عالم الأنوار والأظلة . ويجاب عن الآية الخامسة : أنها متعلقة بقول الكافرين : * ( قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ) * فكأن الكفار حاولوا أن يعتذروا من الايمان بأننا لا