responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 171


وتكون مقادير الله ان مدة إمامة الإمام الأول ( عليه السلام ) انتهت ليأتي الإمام الثاني .
وبعبارة مختصرة : ليس الإشكال في سبب موت الإمام ( عليه السلام ) وعروجه إلى مقام قاب قوسين أو أدنى ، انما الإشكال في هبوط الإمام من مقامه إلى هذه الدنيا .
اما مسألة رمي النفس في التهلكة ، فان التهلكة هي وضع النفس في موضع الضرر أو الخسارة ، واختيار الإمام ( عليه السلام ) للقاء الله وعودته إلى عرش الله ليس فيه ضرر ولا خسارة ، بل هو ربح ومصلحة لمن يعلم بمقامه عند الله ، ولمن يعلم من أين أتى وإلى أين يعود .
وإن شئت قلت : نعم الضرر هذا ، لأن الضرر من أجل مصلحة أعظم وأفضل لا يعد ضررا ، وان عد فهو لا يلغي الإقدام عليه من أجل المصلحة الكبرى .
وكما أن الشهيد الذي يعلم انه يقتل في عمليته الاستشهادية فهو ضرر بهذا المعنى ، ولكنه مغفور له لأنه يقدم على فعل واجب أهم من ترك هذا الضرر المحرم في غير هكذا موضع .
وبعبارة أخرى : كون الفعل هذا مرادا لله تعالى أو للإمام ( عليه السلام ) يكفي في عدم كونه تهلكة ، فافهم .
وهذا يتناسب مع ما ورد عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ان قتله قضاء محتوم وأمر واجب ( 1 ) لا مفر منه ، فالله تعالى قدر له ذلك ، وان ولايته تنتهي إلى سنة 60 ه‌ . ولا حاجة لوجوده الظاهري بعد هذه السنة في هداية الناس ، فيرجع إلى مكانه الأصلي - الأبدي الأزلي - .
وأيضا يؤيده ما تقدم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عندما قرب أجله استدعى ابنه الصادق ( عليه السلام ) وقال : " ان هذه الليلة التي وعدت فيها " ( 2 ) .


1 - الهداية الكبرى : 203 باب 5 . 2 - الهداية الكبرى : 239 باب 7 .

171

نام کتاب : حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست