responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 229


واختلاف الخاصة والعامة إليهم .
فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك ، وما أيسر ما عمروا لك في كنف ما خربوا عليك ؟
فانظر لنفسك ، فإنه لا ينظر لها غيرك ، وحاسبها حساب رجل مسؤول .
وانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا ؟
فما أخوفني أن تكون كما قال الله في كتابه : * ( فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا ) * [ الأعراف ( 7 ) الآية ( 169 ) ] .
إنك لست في دار مقام ، أنت في دار قد آذنت برحيل ، فما بقاء المرء بعد قرنائه ؟ .
طوبى لمن كان في الدنيا على وجل ، يا بؤس من يموت وتبقى ذنوبه من بعده .
احذر فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت .
إنك تعامل من لا يجهل ، وإن الذي يحفظ عليك لا يغفل .
تجهز فقد دنا منك سفر بعيد ، وداو دينك فقد دخله سقم شديد .
ولا تحسب أني أردت توبيخك وتعنيفك وتعييرك ، لكني أردت أن ينعش الله ما فات من رأيك ، ويرد إليك ما عزب من دينك ، وذكرت قول الله تعالى في كتابه : * ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * [ الذاريات ( 51 ) الآية ( 55 ) ] .
أغفلت ذكر من مضى من أسنانك وأقرانك ، وبقيت بعدهم كقرن أعضب .
انظر : هل ابتلوا بمثل ما ابتليت به ؟ أم هل وقعوا في مثل ما وقعت فيه ؟ أم هل تراهم ذكرت خيرا أهملوه ؟ وعلمت شيئا جهلوه ؟ .
بل : حظيت بما حل من حالك في صدور العامة ، وكلفهم بك ، إذ صاروا يقتدون برأيك ، ويعملون بأمرك ، إن أحللت أحلوا ، وإن حرمت حرموا ، وليس ذلك عندك ، ولكن أظهرهم عليك رغبتهم في ما لديك ذهاب علمائهم ، وغلبة الجهل عليك وعليهم ، وحب الرئاسة ، وطلب الدنيا منك ومنهم .
أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة ؟ وما الناس فيه من البلاء والفتنة ؟
قد ابتليتهم ، وفتنتهم بالشغل عن مكاسبهم مما رأوا ، فتاقت نفوسهم إلى أن يبلغوا من العلم ما بلغت ، أو يدركوا به مثل الذي أدركت ، فوقعوا منك في بحر لا يدرك عمقه ، وفي

229

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست