responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 230


بلاء لا يقدر قدره .
فالله لنا ولك ، وهو المستعان .
أما بعد :
فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في أسمالهم ، لاصقة بطونهم بظهورهم ، ليس بينهم وبين الله حجاب ، ولا تفتنهم الدنيا ، ولا يفتنون بها .
رغبوا ، فطلبوا ، فما لبثوا أن لحقوا .
فإن كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا المبلغ ، مع كبر سنك ، ورسوخ علمك ، وحضور أجلك ، فكيف يسلم الحدث في سنه ؟ الجاهل في علمه ؟ المأفون في رأيه ؟ المدخول في عقله ؟
إنا لله وإنا إليه راجعون .
على من المعول ؟ وعند من المستعتب ؟
نشكو إلى الله بثنا ، وما نرى فيك ، ونحتسب عند الله مصيبتنا بك !
فانظر :
كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا ؟
وكيف إعظامك لمن جعلك بدينه في الناس جميلا ؟
وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته في الناس ستيرا ؟
وكيف قربك أو بعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا ذليلا ؟
مالك لا تنتبه من نعستك ؟ وتستقيل من عثرتك ؟ فتقول : والله ما قمت لله مقاما واحدا أحييت به له دينا ! أو أمت له فيه باطلا ؟ !
فهذا شكرك من استحملك ؟
ما أخوفني أن تكون كما قال الله تعالى في كتابه : * ( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، فسوف يلقون غيا ) * [ مريم ( 19 ) الآية ( 59 ) ] .
استحملك كتابه ، واستودعك علمه ، فأضعتهما !
فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به !
والسلام ( 1 ) .


( 1 ) روى الرسالة في تحف العقول ( 274 - 277 ) ورواها الحائري في : بلاغة علي بن الحسين عليه السلام ( ص 122 - 126 ) ورواها المقرم في : الإمام زين العابدين ( ص 4 - 159 ) ولاحظ إحياء علوم الدين للغزالي ( 2 : 143 ) .

230

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست