responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 228


ورواها من أعلامنا ابن شعبة ، ونعتمد نسخته هنا [1] قال :
كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري ، يعظه :
كفانا الله ، وإياك ، من الفتن ، ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك ، فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك ، وأطال من عمرك ، وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه ، وفقهك من دينه ، وعرفك من سنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم فرضي لك - في كل نعمة أنعم بها عليك ، وفي كل حجة احتج بها عليك - الفرض بما قضى ، فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك ، وأبدى فيه فضله عليك ، فقال : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * [ إبراهيم ( 14 ) الآية ( 7 ) ] .
فانظر : أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله ! فسألك عن نعمه عليك : كيف رعيتها ؟ وعن حججه عليك : كيف قضيتها ؟
ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ، ولا راضيا منك بالتقصير !
هيهات ! هيهات ! ليس كذلك أخذ على العلماء في كتابه إذ قال : * ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) * [ آل عمران ( 3 ) الآية ( 187 ) ] .
واعلم أن أدنى ما كتمت ، وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت ، وإجابتك له حين دعيت !
فما أخوفني أن تبوء بإثمك غدا ، مع الخونة ، وأن تسأل عما أخذت بإعانتك على ظلم الظلمة ، إنك أخذت ما ليس لك ممن أعطاك ، ودنوت ممن لم يرد على أحد حقا ، ولم ترد باطلا حين أدناك ، وأحببت من حاد الله !
أوليس بدعائهم إياك حين دعوك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم .
داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم .
فلم يبلغ أخص وزرائهم ، ولا أقوى أعوانهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم ،



[1] تحف العقول ( ص 274 ) والمحجة البيضاء ( 3 : 260 ) .

228

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست