نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 204
ويؤيده ما ورد في الخبر عن سيد البشر : " ليس العلم بكثرة التعلم ، إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه " [1] . وفي خبر آخر : " من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه " [2] . وفي آخر : " العلم نور وضياء يقذفه الله في قلوب أوليائه وينطق به لسانهم " . وفي آخر : " ما من عبد إلا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح الله عيني قلبه ، فيرى ما هو غائب عن بصره " . وفي آخر : " النور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح ، قيل : يا رسول الله ، هل لذلك من علامة ؟ قال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله " . ويظهر منها وما شاكلها أن العلم للعالم إنما يحصل من الله جل ذكره إذا تبتل إليه تبتيلا ، واتخذ بالذكر والفكر إليه سبيلا ، على قدر صفائه وقبوله وقوته واستعداده ، ولا يحصل إلا بعد فراغ القلب وصفاء الباطن وتخليته عن الرذائل ، وخاصة عن رذيلة الدنيا وحبها وزهراتها وزخارفها ، فإنها رأس كل رذيلة والمانع من حصول كل فضيلة ، هذا . ويمكن فهم عدالة المفتي أيضا من هذا الخبر ، لأن صفاء سريرته وعلانيته وإخلاص عمله ونيته بدونها غير متصور . ثم إن قول الإمام ( عليه السلام ) : " وبرهان من ربه في كل حال " مما يؤيد ما ذهب إليه المحقق ، حيث عد من تسويغ الفتوى أن يكون المفتي بحيث إذا سئل عن لمية الحكم في كل واقعة يفتي بها أتى به بجميع أصوله التي يبني عليها [3] . وقال في موضع آخر : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ، ثم وقعت بعينها في وقت آخر ، فإن كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى ، وإن نسيه افتقر إلى استئناف نظر ،
[1] منية المريد : 149 و 167 ط مكتب الإعلام الاسلامي . [2] كنز العمال 3 : 24 برقم : 5271 . [3] معارج الأصول للمحقق الحلي : 201 .
204
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 204