نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 196
ورد : أن آدم ونوحا ضجيعان لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، هل صح ذلك ؟ : هذا شئ مشهور ، والاعتماد فيه على النقل ، ومع ذلك فأي فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ ! فإن الشيعة استدلوا بالقرآن على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مساو للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لقوله تعالى : * ( وأنفسنا ) * [1] والمراد به علي ( عليه السلام ) ، والاتحاد محال ، فبقي أن يكون المراد المساواة ، ولا شك أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أشرف من غيره من الأنبياء ، فيكون مساويه كذلك [2] . أقول : قال الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه : وتصلي عنده ( عليه السلام ) ست ركعات تسلم في كل ركعتين ، لأن في قبره عظام آدم وجسد نوح ( عليهما السلام ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، فتصلي لكل زيارة ركعتين [3] . وهذا مضمون رواية رواها الشيخ في التهذيب عن المفضل بن عمر الجعفي " قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : إني أشتاق إلى الغري ، فقال : فما شوقك إليه ؟ فقلت له : إني أحب أن أزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ فقلت : لا يا ابن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك ، قال : إذا زرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاعلم أنك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت : يا ابن رسول الله يقولون : إن آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس ، وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام ، فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ قال : إن الله عز وجل أوحى إلى نوح وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا ، فطاف بالبيت كما أوحى الله تعالى إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم ، فحمله في جوف السفينة ، حتى طاف ما شاء الله أن يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال الله تعالى للأرض : * ( يا أرض ابلعي ماءك ) * فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه ، وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة ، فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري ، وهو
[1] آل عمران : 61 . [2] أجوبة المسائل المهنائية : 50 - 51 . [3] من لا يحضره الفقيه 2 : 594 .
196
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 196