نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 169
في الماء النجس يمكن القول بعدم قبوله التطهير بالماء . وفيه أيضا نظر ، لأنه قد ثبت أن اللحم إذا وقع في مرقه ما يقتضي التنجيس يطهر بالماء مع سريان أجزاء الماء النجاسة فيه ، فكذا الصابون . وروى السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : " أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ، قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل " [1] . وفي رواية زكريا بن آدم " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله " [2] . وهاتان الروايتان وإن كانتا ضعيفتين إلا أنهما سالمتان عن المعارض ، معمولتان عندهم ، مشهورتان بينهم ، مؤيدتان بالطهارة بل الإباحة الأصليتين بل الاستصحاب . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) في كتابه المسمى بالعدة : إذا كان الراوي مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروى مع ذلك عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك بالطريق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره ، وإن لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به ، وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه " قال : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي ( عليه السلام ) فاعملوا به " . ثم قال ( رحمه الله ) : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه [3] . . . إلى آخر ما قاله ( رحمه الله ) ، فليطلب من هناك .