responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 16


العامة ، فالآية لا تدل على عدم نيل الإمامة الظالم بعد توبته ، لعدم صدق الظالم عليه حينئذ .
أقول : أية فائدة في الأخبار بأن الظالم أي الكافر كما هو مراد المحشي ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( والكافرون هم الظالمون ) * [1] ما دام كافرا لا تناله الإمامة وهي الرئاسة العامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن الله أو عن النبي ، فإن من الأوليات بل الأجلى منها أن الإمامة والظلم بالمعنيين المذكورين لا يجتمعان ، ولا يتوهمه عاقل ليحتاج إلى دفعه بإنزال آية من السماء ، ضرورة ثبوت التنافي بينهما ، فكيف يصير هذا الحكم موضعا للإفادة ، وخاصة إذا صدر من الحكيم العليم الذي لا يتطرق إليه ولا إلى كلامه عبث ولا لغو ، ولا يكون كلامه ككلام الساهي والنائم والهاذي ؟ !
فظهر أنه لا يمكن أن يراد بالظالم المنفي عنه الإمامة من يباشر الظلم ويرتكبه حتى يصح أن يقال : إنه إذا تاب عنه وأصلح لم يبق ظالما فيمكن أن تناله الإمامة ، بل هو واقع ، لأنها قد نالت هؤلاء بثلاثتهم بعد أن تابوا عن ظلمهم وكفرهم وأصلحوا ، وهل هذا إلا مصادرة وتفسير للآية بما يطابق أهواءهم ؟
بل المراد به من وجد منه الظلم وقتا ما وإن لم يكن في الحال ظالما بل كان تائبا ، لأن إبراهيم ( عليه السلام ) لم يسأل الإمامة لبعض ذريته المباشرين للظلم من قبل أن يتوبوا عنه ، فإنه قبيح عمن يدعي صحبة عاقل من العقلاء ، فكيف لا يكون قبيحا عمن هو من أعقل الأنبياء ؟ !
فتعين أن سؤاله الإمامة : إما لبعض ذريته مطلقا ، أو للذين لم يظلموا منهم أصلا ، أو ظلموا ثم تابوا عنه . والأول لا يحتمل المباشرين للظلم منهم كما مر لما مر ، فيتحقق في ضمن أحد الأخيرين ، فقوله تعالى في جوابه : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * منهم صريح في أن الذين ظلموا منهم ، أي سبقوا في الظلم والكفر لا ينالهم عهد الله وإن تابوا بعد ظلمهم وأصلحوا ولم يكونوا في الحال ظالمين ،



[1] البقرة : 254 .

16

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست