نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 158
أئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) أفضل من الأنبياء المتقدمين من أولي العزم وغيرهم من آدم إلى خاتم النبيين صلوات الله عليهم أجمعين . وفيه أن أنبياء بني إسرائيل منهم من كان مبعوثا على نفسه ، ومنهم من كان مبعوثا على أهل بيته أو على أهل قريته ، فلا يلزم من مساواة علماء الأمة لو سلم إياهم إلى كون الأئمة ( عليهم السلام ) أفضل منهم لا من أولي العزم منهم ، وما الكلام إلا فيه ، بل نقول : المراد بعلماء الأمة الأئمة ( عليهم السلام ) كما يشهد له الحديث المروي عنهم ( عليهم السلام ) : " نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون " [1] وعمومها لكونها جمعا مضافا لا يفيد ، فلا يتم الاستدلال به على أفضليتهم عليهم ، بل إنما يلزم منه : إما المساواة أو كونهم دونهم في الفضل لمكان التشبيه ، وعلى تقدير كونه تماما فالمدعى أعم من الدليل ، فتأمل . والأولى أن يستدل عليه بما روي عنه في حديث طويل يقول فيه : " فإني أفتخر يوم القيامة بعلماء أمتي ، فأقول : علماء أمتي كسائر الأنبياء قبلي . . . إلى أن قال : ألا فاقتدوا بالعلماء ، فخذوا منم ما صفا ودعوا منهم ما كدر ، ألا وإن الله يغفر للعالم يوم القيامة سبعمائة ذنب ما لم يغفر للجاهل ذنبا واحدا " . والمناقشة : بأن المشبه به أقوى من المشبه فمساواة العلماء الأنبياء غير لازم ، فلا يلزم كونهم ( عليهم السلام ) أفضل من المتقدمين وخاصة من أولي العزم منهم بل غايته المساواة ، تندفع بالتأمل . ويدل على ذلك أيضا ما روي " أن موسى ( عليه السلام ) سأل ربه عز وجل ، فقال : يا رب اجعلني من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأوحى الله إليه : يا موسى إنك لن تصل إلى ذلك فهو ( عليه السلام ) مع كونه من اولي العزم من الرسل سأل ربه عز وجل أن يجعله من أمته لكونهم خير أمة أخرجت للناس ، فلو كان أفضل منهم لم يسأل ذلك ، ولم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون ممن هو دونه . وإنما قال ذلك ليصير ممن هو أفضل منه فيزداد محلا إلى محله وفضلا إلى فضله ، وأئمتنا ( عليهم السلام ) أفضل من علماء الأمة