نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 125
أو يقال : المراد أن صفحك عن هؤلاء وعفوك عنهم بعد سابقة تقصيرهم وإساءتهم إليك مذموم ، لأنه إجراء لهم وإغراء على البغي عليك والإضرار بك ، فالممدوح حينئذ تأديبهم بمعاتبتهم ومعاقبتهم بما يستحقونه حسما لمادة جرأتهم على الإساءة والطغيان . وإنما سمي ذلك ظلما مع كونه جزاء سيئة بمثلها وهو عين العدل من باب الازدواج والمشاكلة ، والمشاكلة لا يشترط فيها تقدم المشاكل - بالفتح - على المشاكل - بالكسر - وإن كان أكثريا ، ألا يرى أنهم صرحوا بأن " يمشي " في قوله تعالى : * ( منهم من يمشي على بطنه ) * [1] لمشاكلة قوله : * ( فمنهم من يمشي على رجلين ) * [2] . ويمكن أن يكون من محط فائدة الخبر مذمة هؤلاء ، والإخبار بسفالة قدرهم بأنهم مع كونهم عاجزين محتاجين إليك يظلمونك من غير سابقة ظلم منك وإذا ظلمتهم يكفون عنك الظلم خوفا لا حياء وأدبا ، فيكون الغرض مجرد الإخبار بكونهم ظالمين لك من غير سبب ، فالواجب عليك أن تكون على حذر منهم واحتياط لئلا يظلموك على حين غفلة منك . وأما جواز الابتداء بظلمهم وعدمه فمسكوت عنه ، وإنما يعلم عدمه مطلقا من أدلة أخرى ، فليتأمل . وفي الفقيه في باب النوادر - وهو آخر أبواب الكتاب - بإسناده إلى أبي عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه " قال : يا علي ، ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك : السفلة ، وأهلك ، وخادمك " [3] وهذا من حيث المعنى قريب من الأول بل عينه ، إذ المتبادر من الأهل وخاصة إذا قوبل بالخادم هو الزوجة ، وكثيرا ما يطلق الخادم والخادمة على المملوك والمملوكة . فمنه ما ورد في صحيحة يعقوب بن شعيب أنه " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الخادم ، فقال : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة ،
[1] النور : 45 . [2] النور : 45 . [3] من لا يحضره الفقيه 4 : 359 .
125
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 125