responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 118


بغير تعريف ، إذ الظاهر أن ذلك الخلاء كان موردا عاما يدخله غيره وغير أهل بيته ( عليه السلام ) أيضا كما يشعر به كون الرجل هناك وسؤاله عن وجه إعتاقه ، تأمل .
الثاني : أن الخبز المتنجس يقبل الطهارة بالغسل ، إلا أن يقال : إن القذر ليس بمعنى النجاسة الشرعية بل هو أعم منها ، لكن ذكر الخلاء ووجدان الخبز فيه ثم غسله قرينة على أن المراد به النجاسة .
ويؤيده ما في الخبر الأول " وغسل منها ما غسل " فيستفاد منه أن الماء القليل يطهر وخاصة إذا ورد على النجاسة ، لأن الظاهر أنه لم يكن هناك كر ولا ماء جار ، وهو الثالث .
الرابع : استحباب الاستباقة إلى الخيرات ، حيث إنه ( عليه السلام ) أخذها وغسلها حينما وجدها من غير مهملة وتراخ ، كما تدل عليه الفاء التعقيبية ، وعدم انتظاره في أخذها وغسلها إلى أوان الخروج من الخلاء وكان أوفق بمرامه .
الخامس : حرمة أكل المتنجس ، أو استحباب التنزه عن المستقذر قبل التطهير وإزالة القذر وهو السادس .
السابع : جواز أكله بعده .
الثامن : وجوب احترام نعم الله تعالى أو استحبابه وإن كانت حقيرة ، فعلى الأول يستفاد منه حرمة إضاعة المال وما يمكن أن ينتفع به ، وهو التاسع .
وأما على الثاني ، فلعل فيه نوع إشعار بأن فاعل المستحبات إذا كان واثقا بنفسه آمنا عن الرياء جاز له أن يفعلها علانية : إما للترغيب أو التعليم ، وهو العاشر .
الحادي عشر : جواز ارتكاب الإمام ( عليه السلام ) بنفسه النفيسة للأمور الخسيسة إذا كان الغرض منه نيل ثواب لا يمكن إلا به ، ولا يكون ذلك دناءة منه قادحة في منصب الإمامة ، فيستفاد منه أن كل ما يأمر به المعصوم أو يفعله بنفسه يكون له وجه حكمة وإن كان مخفيا على غيره .
ولعل إخباره بأنه سيأكلها ولم يكن له وجه ظاهرا بل هو بظاهره يدل على خساسة النفس ودناءة الهمة وغاية الحرص ، كان من هذا القبيل ، ولذا بين وجهه بأنه من موجبات الجنة والمغفرة ، وهو الثاني عشر .

118

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست