التناسل ، أجراهم في الأرحام والأصلاب - فالسعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه - فمكنهم الله تعالى الدخول في الدنيا و " واتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسي نعمته ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول . . . " . وخاصة من الله عليهم بنبيه خاتم النبيين ، وبقرآنه المجيد المبين . قال أمير المؤمنين عليه السلام : فدعا الناس ظاهرا وباطنا . وندبهم سرا وإعلانا . واستدعى ( ص ) التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل . [1] فأنار لهم الحج وأبان لهم الطريق وأزاح عنهم العلل وأتم بهم الحجة وأوضح لهم المحجة ، لعل الكافرين في العوالم السابقة يرجعون عن كفرهم وطغيانهم ويؤمنون به تعالى . فإنه تعالى قد وعد فيهم المشية إن يعودا عن كفرهم ، يعد الله عليهم بالمغفرة والرحمة . روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن النضر بن شعيب ، عن عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة النار . . . قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاث : طينة الأنبياء ، والمؤمن من تلك الطينة ، إلا أن الأنبياء هم من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب . كذلك لا يفرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم . وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون . وأما المستضعفون ، فمن تراب . لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم . [2] فعن بينة وعلم صريح آمن من آمن وكفر من كفر . وأما المهتدون في العوالم