responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 120


وبعث الأنبياء وإنارة حججه تعالى وتكاملها . لأنه لا تنافي بين الأدلة المثبتة وإنما التنافي بين المثبت والنافي . ولا مورد لتوهم تقييد هذه المطلقات بالمقيدات ، لاحتمال أن تكون هذه المقيدات مسوقة بالعناية الخاصة في كل واحد واحد منها .
فهذا الإنسان الحاضر أفاضه تعالى معرفته إليه في عالم الأرواح ، وعالم الطينة وعالم الذر ، وكذلك في الدنيا وعالم النسل أيضا . ولا يخلو هذا الإنسان في هذه المواقف الكريمة والمشاهد الشريفة عن هذه الكرامة الكبرى والموهبة العظمى منه تعالى على تفاوت شدة مراتب العرفان في كل واحد منها .
والظاهر من الآيات والروايات أن أجلى وأظهر مواقف المعرفة هو عالم الذر وقد جمع الله تعالى فيه جميع الأولين والآخرين وتجلى لهم وخاطبهم وكلمهم بقوله :
ألست بربكم وأخذهم الله سبحانه الإقرار والإيمان بربوبيته تعالى وأشهدهم أنفسهم على ذلك . وإن لم يحتج سبحانه في أخذ هذا الإيمان والإقرار منهم على جمعهم في موقف واحد . وبديهي عند أولي الألباب أن الإقرار بربوبيته تعالى لا ينفك عن الإقرار والالتزام بولايته تعالى وولاية أوليائه وعداوة أعدائه .
روى المسعودي في خطبة كريمة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :
. . . ثم أخذ الله الشهادة عليهم بالربوبية والإخلاص وبالوحدانية .
فبعد أخذ ما أخذ شاب ببصائر الخلق انتخاب محمد وآله وأراهم أن الهداية معه والنور له والإمامة في آله ، تقديما لسنة العدل ، وليكون الإعذار متقدمات . ثم أخفى الله الخليقة في غيبه وغيبها في مكنون علمه . . . . [1] أقول : سيجئ البحث في العوالم السابقة ، إن شاء الله تعالى .
ثم إذا أراد الله دخول هذا الخلق الموجود في العوالم السابقة في الدنيا ومرتبة



[1] مروج الذهب 1 / 32 .

120

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست