responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 90


وليس له أن يقول : وجه التعذر أن أحدهما ليس بالوجود أولى من الآخر .
لأنا نعلم هذا في مقدوري الساهي ، وقد يوجد أحدهما .
وليس له أن يقول : اشتراكهما في العلم بالمقدورات والدواعي منهما يحيل اختلاف الدواعي منهما .
لأن الاشتراك في العلم بالشئ وما يدعو إلى فعله لا يمنع من اختلاف الدواعي إليه ، يوضح ذلك : علم كل عاقل بحسن التعقل ، وما للمحتاج إليه فيه من النفع وعدم الضرر لما ، وقد يدعو بعض العالمين بذلك دواعي فعله ، وينصرف عن ذلك آخرون .
طريقة أخرى وهو أنا قد دللنا على أن فاعل العالم سبحانه مريد بإرادة موجودة لا في محل ، فلو كانا قديمين لم يخل إذا فعل أحدهما أو كلاهما إرادة على الوجه الذي يصح كونه مريدا بها ، لم يخل أن يوجب حالا لهما ، أو لأحدها ، أو لا يوجب .
وإيجابها لها محال إيجاب الإرادة الواحدة لحيين ، كاستحالة إيجابها لحي واحد حالتين ، لأن إيجاب الإرادة لحي واحد حالتين أقرب من إيجابها لحيين ، فإذا استحال أقرب الأمرين فالأبعد أولى بالاستحالة .
وأيضا فإن إيجاب الإرادة الحال أمر يرجع إلى ذاتها ، فلو أوجبت في بعض المواضع حالا لحيين لوجب أن يوجب ذلك في كل موضع ، لأن الحكم المسند إلى النفس لا يجوز حصوله في موضع دون موضع ، وقد علمنا استحالة الإرادة الواحدة حالا لحيين فيما بنينا [1] ، فيجب الحكم بمثل ذلك في كل إرادة .
وإيجابها لأحدهما محال ، لأنه لا نسبة لها إلى أحد القديمين إلا كنسبتها



[1] كذا في النسخة ، والظاهر : " بينا " .

90

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست