responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 89


داع خالص من الصوارف ، وتتوفر صوارف الآخر عنه ، فإن يوجد يقتضي ذلك إضافته إلى من يجب نفيه عنه ، وإن لا يوجد يجب نفيه عمن يجب إضافته إليه ، وكلا الأمرين محال .
وقلنا : إن تقدير قادرين لأنفسهما يوجب كون مقدور ما واحدا .
لأن من حق القادر لنفسه أن يكون قادرا على كل ما يصح كونه مقدورا إذ تخصيص مقدوراته وانحصارها يخرجه عن كونه قادرا لنفسه ، وإذا صح هذا فمقدور كل قادر لنفسه يجب كونه مقدورا لمماثله في هذه الصفة ، وذلك يحيل تغاير مقدورهما .
طريقة أخرى وهو لا يخلو أن يكون مقدورهما واحدا أو متغايرا ، وكونه واحدا يقتضي إضافة الفعل إلى من يجب نفيه عنه ، أو نفيه عمن يجب إضافته إليه ، لصحة اختلاف الدواعي والصوارف منهما ، وكونه متغايرا يقتضي اجتماع الضدين ، وارتفاع الفعل من القادر عليه لغير وجه ، وكلاهما محال ، فثبت أن صانع العالم سبحانه واحد .
وقلنا بذلك لأن تقدير تغاير مقدورهما يصحح توفر دواعي أحدهما إلى ما توفرت عنه صوارف الآخر ، فإن يوجد المقدوران يجتمع الضدان ، وإن يرتفعا فلغير وجه معقول ، من حيث علمنا أنه لا وجه يقتضي تعذر الفعل على القادر لنفسه .
وليس لأحد أن يقول : وجه ارتفاع المقدورين كونهما قادرين على ما لا نهاية له .
لأن المصحح لوقوع الفعل هو كون الذات قادرة ، فلا يجوز أن يجعل ذلك وجها لتعذره ، لأنه يقتضي كون المصحح للشئ محيلا له ، وذلك فاسد .

89

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست