responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 80


قدر يصح بها . . . [1] ، وهو محال .
ولأن القدر لو اختلف متعلقها لصح بالقدرة الواحدة حمل الحمل ، ولتعذر ببعضها ما يصح بالبعض ، فيكون بعض القادرين مختصا ببعض المقدورات ، وذلك بسط الفساد .
وبهذا نعلم تعذر إضافة ما عليه الأجسام من الصفات المخصوصة إليها ، لأن تعذر الأجناس منها يحيل تعلق وجوهها ومقاديرها التي لها اختلفت الأجسام ، لأنه لا يقدر على تحصيل الذات على وجه ، ويوجد من الجنس مقدارا دون مقدار من لا يقدر على ذواتها ، ونقلها من محل إلى محل مستحيل .
وليس لأحد أن يعترضنا لإدخال العلم الضروري في جملة الأجناس المتعذرة على المحدث ، مع كونه مقدور الجنس لكل محدث .
لأن العلم وإن كان مقدورا للمحدث ففعله في غيره مستحيل ، بدليل توفر الدواعي إلى تعلم من يهم تعليمه ، وتعذر ذلك لغير وجه معقول إلا الاستحالة ، ولأن العلم منا لا يقع إلا متولدا أو مستندا إلى توليد ، ولا سبب له إلا النظر ، والنظر من أفعال القلوب ، ولا جهة له ، وما لا جهة له لا تعدى به الأفعال .
وإذا تعذر فعل العلم في الغير على المحدث لم يجز إسناد العلوم الضرورية إلى غير العالم بها من المحدثين ، ولا إضافتها إليه ، لكونه مضطرا إلى معلومها وحصولها له ابتداء من قصد ، وإذا تعذرت إضافتها إلى العالم بها وغيره من المحدثين ، ثبت اختصاصها بالقديم سبحانه .
وكذلك القول في الألم المبتدأ تستحيل إضافتها إلى المحدث [2] ، لأنه لا يقدر عليه إلا متولدا عن الوهي بغير شبهة ، فإذا علمنا وجود آلام مبتدأة غير



[1] في النسخة كلمة غير مقروءة .
[2] كذا في النسخة .

80

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست