responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 79


الأفعال لمحل القدر ، ولو كان الاختراع مقدورا للقدر لم يكن لقادر إلى تحمل المشاق داع .
وليسر لأحد أن يقول : إن المانع من حصول هذه الأجناس من المحدث هو فقد علم ، أو آلة ، أو بنية ، أو قدرة لو فعلت للمحدث لتأتي بها ما تعذر .
لأن العلم والآلة والبنية إنما يحتاج إليها في وجه الفعل دون حدوث جنسه ، فلا يجوز أن يكون فقدها مؤثرا في تعذر الجنس والمقدور .
يوضح ذلك : صحة وقوع الأجناس المقدورة المفتقر حصولها على الوجوه إلى العلم والبنية والآلة من دونها ، ولأن العلم وأكثر الآلات مقدور به للجسم ، فلو كان التعذر مستندا إليها لصح من بعض الأجسام تحصيلها ، ولم يتعذر بهما إيجاد الجواهر والحياة وسائر الأجناس ، ويفعل له القديم سبحانه ما لا يقدر عليه من الآلات والبنى ، فيصح ذلك منه ، والمعلوم خلاف ذلك .
والقدر وإن اختلفت فمقدورها متفق ، بدليل تساوي أحوال القادرين بقدر فيها يصح من كل منهم ويتعذر عليه ، ولو صح اختلاف متعلقها لجاز وقوع قادرين على الأكوان دون الأصوات ، وعلى الإرادات دون الاعتقادات " والمعلوم خلاف ذلك .
ولأن تقدير قدرة يصح بها ما يتعذر بهذه القدر ينقض أحكام سائر الأجناس ، وما يستند به كل جنس منها من الحكم الراجع إلى ذاته ، فيصح وجود كون يصح به الفعل ، وطعم يتعلق بالمعلومات ، وقدرة وعلم يوجبان للمحل حكم الطعم واللون ، وإن كان الموجود من هذه الأجناس بخلاف ذلك ، وهذا غاية في التجاهل .
ولأن ذلك يصحح وقوع الجواهر والحياة في أكثر الأجسام ، بأن يفعل لها

79

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست