responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 66


ضرر مخصوص ، وهذا الوجه حاصل في هذه الطريقة ، فيجب مساواتها لطريقتي العلم بالثواب والعقاب ووجوب معرفة فاعل الحي وما هو عليه من النفع .
من حيث كان الناظر عند الخوف من معرة أهل الحق والباطل إنما ينظر في الأدلة للوجه الذي خوفه الدائن بها ، من كونها [1] طرقا إلى معرفة من خلقه حيا قادرا عاقلا سميعا بصيرا ، وخلق المنافع له ، وكلفه فعل الواجب وترك القبيح .
ليعلم بمعرفته كونه منعما فيشكره ، ومكلفا لما يستحق الثواب عليه من فعل الواجب واجتناب القبيح بفعل هذا والاخلال بذاك فيؤدي الواجب عليه من شكره ، فيحوز به المدح والثواب ، ويأمن الذم والعقاب ، على الوجه الذي يستحق عليه الذم والمدح أقرب من الواجب وأبعد من القبيح .
( و ) وقوع نظره على هذا الوجه موجب لحصول المعارف به للوجه الذي له وجبت بغير شبهة ، ومقتض لاستحقاق الثواب بما فعله من النظر وتولد عنه من المعرفة .
وإن نظر في الشبه ، فهو غير منفك من الخوف واستحقاق العقاب وفوت الثواب بترك النظر في أدلة المعارف .
وإذا لم ينفك من الخوف منها والحال هذه ، فإنما ينظر في شبه المبطلين ليعلم هل هي شبه أم أدلة ؟ فمتى وفي النظر حقه كشف له عن كونها شبها ، واضطره الخوف إلى النظر في الأدلة ، وأفضى به إلى العلم بمدلولها .
فبان لحوق هذه الطريقة في وجوب النظر بالأوليين في وقوعه موقعه ، وحصول المعارف عنه لوجهها ، وإن كان ترتيبها مخالفا لترتيبها [2] .



[1] في النسخة : " كونه " .
[2] كذا في النسخة .

66

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست