نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 394
وقوله تعالى : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) [1] ، فنص على إيثارهم التجارة واللهو على الصلاة ، والقصة مشهورة . وقوله تعالى : ( ومنكم من يريد الدنيا ) [2] . وقوله : ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) [3] ، ( نزلت هذه الآية ) يوم بدر ، وهي منافية لدعواهم للغفران لما تقدم وتأخر من ذنوب أهل بدر ، وتوبيخهم على هزيمتهم يوم أحد وحنين ، وسوء اعتقادهم يوم الأحزاب ، والآيات بذلك ثابتة . وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) [4] . وغير ذلك من الآيات المتضمنة لذم قوم ممن هم على ظاهر الصحبة ، إيراد جميعها يطول ، وفيما ذكرناه كفاية . وأما الأخبار ؟ فما روره عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : بينا أنا على الحوض - حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه قدحان كعدد النجوم - إذ يأتي قوم من أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم ، إذا دنوا مني اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقال لي : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فإنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم القهقري منذ فارقتهم ، فأقول : ألا بعدا ، ألا سحقا ألا سحقا . وقوله عليه السلام : - وقد ذكرت فتنة الدجال - إني لفتنة بعضكم أخوف مني
[1] الجمعة 62 : 11 . [2] آل عمران 3 : 152 . [3] الأنفال 8 : 67 - 68 . [4] آل عمران 3 : 144 .
394
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 394