نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 393
وقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . والجواب من وجوه : منها : أن هذه أخبار آحاد بلا خلاف بين الأصوليين ، وما قصدوا له لا يكني فيه إلا ما يوجب العلم باتفاق . ومنها : أنه لا يخلو أن يجعلوها دلالة على نفي القبيح عن كل واحد من الصحابة ، أو عن إجماعهم . والأول معلوم ضرورة خلافه في كثير منهم ، وإذا لم يمكن [1] نفيه عن كل واحد لم ينفعهم ، لصحة كون من اختلفنا فيه من جملة الآحاد الخارجين عن موجبه . والثاني غير نافع لهم ، لأنا لا نخالف فيه ، لوجوب وجود معصوم في كل قرن يدل دخوله في جماعة المجمعين على صحة إجماعهم ، والمقدوح في عدالتهم ليسوا جميع الأمة ، والمعصوم من غيرهم . ومنها : أن هذه الأخبار معارضة بآيات وأخبار . فالآيات : آيات المنافقين ، وهي كثيرة . ومنها [2] : وصفه تعالى لقوم من الصحابة برفع الأصوات على النبي صلى الله عليه وآله وترك تعظيمه وتوقيره ، حتى نهاهم تعالى عن ذلك بقوله سبحانه : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) [3] . وقوله تعالى : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو إذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) [4] .
[1] في النسخة : " يكن " . [2] أي : ومن الآيات التي تعارض الأخبار المذكورة . [3] الحجرات 49 : 2 . [4] النور 24 : 63 .
393
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 393